محمد بن عبد الله النجدي
44
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
وتوفّي المترجم في طيبة الطّيّبة سنة تسع وثمانين ومائة وألف ، ودفن في البقيع ، وخلّف أولادا نجباء ، وذرّيّته إلى الآن في المدينة المنوّرة ، ومنهم طلبة علم ، ولهم وظيفة أذان بالمسجد النّبويّ ، ويعرفون ب « بني الفرضيّ » نسبة إليه رحمه اللّه تعالى . - ووالده من أفاضل فقهاء نجد قرأ على علمائها بها ، ثمّ ارتحل إلى الشّام ؛ فقرأ على علّامتها وشيخ الحنابلة بها أبي المواهب ، وأخذ عنه جمع منهم الشّيخ صالح بن عبد اللّه بن محمّد الصّائغ العنيزيّ ، كما ذكره في إجازته لأحمد بن شبانة ، وسكن في المدينة إلى أن مات . « 15 » - إبراهيم بن عبد الوهّاب بن عبد السّلام بن عبد القادر ، برهان الدّين ، أبو إسحاق بن التّاج البغداديّ ثمّ القاهريّ ، التّاجر ، والد « عليّ » الآتي . قال في « الضّوء » : ولد في ثالث ذي الحجّة سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة ببغداد ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، وسافر مع أبيه إلى مكّة فجاور بها ، وسمع على ابن صدّيق في سنة ستّ وثمانمائة « صحيح البخاريّ » ، و « مسند الدّارميّ » وغيرهما ، وقطن القاهرة ، وحدّث فيها ب « الصّحيح » وغيره . سمع منه الفضلاء ، وأخذت عنه أشياء ، وكان خيّرا ، مواظبا على